hamza

هذه قصة جندى متطوع لم يكن حتى قد ترقى إلى رتبة العريف، كان عمره وقتها 17 سنة لكنه استطاع لأول مرة فى تاريخ الحروب منذ أن عرفت الجيوش الطائرة والصاروخ أن يُسقِط طائرة بصاروخ صغير محمول على الكتف، وكان هذا الصاروخ الروسى الذى يسمى «ستريلا» قد جُرِّب من قبل فى حرب فيتنام وفشل استخدامه ولم يحقق نتيجة إيجابية واحدة، وحينما أتى الخبراء الروس إلى مصر استخدمته الكوادر المتخصصة ضد الطائرات التى تُغِير على مصر ولم ينجح أحد، إلى أن أتى هذا الفتى الصغير ابن كفر الشيخ وحقق المعجزة حينما استطاع إسقاط طائرة «سكاى هوك» كانت قاب قوسين أو أدنى من تدمير قاعدة صواريخ مصرية فى أثناء بناء حائط الصواريخ الذى تكبدت مصر فيه خسائر فادحة من المال والرجال، ونجح الفتى الصغير فى ما فشل فيه من قبل محاربو فيتنام الشجعان وعتاولة الروس أقوى جيوش العالم، هذا الصاروخ يصيب الطائرات التى تبث الرعب لأنها تكون على ارتفاع منخفض ويروِّع أزيزها أى إنسان تعبر من فوقه مما يفقده التركيز والقدرة على التصرف، وبالتالى فإن استخدام صاروخ صغير محمول على الكتف يزن 16 كيلوجراما أمر يحتاج فى هذه الظروف إلى قوة أعصاب وشجاعة وقوة تركيز ومهارة وأن يكون كل هذا بمستويات غير عادية وفائقة، وكل هذا هو ما كان عليه الفتى «عَلِى» عندما حقق المعجزة التى ينتظرها القادة والخبراء العسكريون فى جيوش العالم المتقدمة. طبعا وقتها لم يتم الإعلان عن هذه المعجزة المنتظرة، وبعد هذا النجاح العظيم كان هناك مسلسل من سقوط الطائرات الإسرائيلية التى كانت تمرح بغرور فى سماء الوطن وكان سبب بداية هذا المسلسل هو روح التنافس التى نشأت بين الجنود الصغار وتباريهم فى فصيلة الصواريخ «الاستريلا» فى الانضمام إلى قافلة الأبطال. كان هؤلاء الصغار الأبطال قد استبدلوا بصيد العصافير -مثلما يفعل من هم فى مثل سنهم- صيد الطائرات الإسرائيلية ولمدة طويلة أربك هذا المسلسل القيادة الإسرائيلية أمام فشل أجهزة استطلاعهم فى معرفة هذا السلاح الذى أصبح غولا سريا مرعبا للطائرات المنخفضة.
ادرج في قائمة الشرف الوطني المصري - باب القوات المسلحة في 3/2/2014