Loading

samer

مطرب مصري شهير , و بطل من ابطال المخابرات المصريه حيث لقب بثعلب المخابرات 

بدأت اللعبة الخطيرة عندما ذهب في منحة دراسية الي إيطاليا وتحديدا في مدينة "بيروجيريا"عام 1958 وكنت وقتها في العشرين ولكنه كان مختلفا بعض الشيء عن الشباب المصريين فقد كان يتحدث خمس لغات وكان يبدو عليه التحرر والحماس والانطلاق كان يجيد الرقص والغناء ويرسم بورتريهات في الشارع ، ولم تختلف إيطاليا عن باقي دول أوروبا وقتها في كونها تمتلئ بعيون صيادي الموساد لعلهم يقعون علي من يصلح لأن يكون فريسة سهلة لتجنيده في شبكاتهم الجاسوسية، وكان ممن وقع عليهم اختيارهم حيث تصوروا ان سلوكه المتحرر لا ينتمي للنموذج المصري المتحفظ الذي اعتادوه في الشباب المصريين الذين يدرسون في الخارج وبالتالي يسهل تجنيده والتعامل معه، ولكنهم لم يدركوا ان هذا الشاب المتحرر هو نفسه الذي ولد وتربي في "حوش قدم" بالغورية وهو الذي كان يذهب مع والده تاجر الموبيليا البسيط للصلاة في سيدنا الحسين منذ ان كان عمره خمس سنوات وهو أيضا الذي يوجد بداخله انتماء وصلابة لا يمكن ان تنكسر ابدا تحت أي ضغط أو إغراء. وذات يوم فى ايطاليا التقى سمير بذلك الشاب المدعو سليم فى الجامعه الذى كان بهر الجميع بذكائه وباتقانه لعده لغات بطلاقهمنها العربيه وعلي الرغم من انبهار سمير بهذا الشاب في البداية إلا أن شيئا ما بعث الكثير من الحذر في أعماقه خاصة بعد تحركاته المريبه ومعرفة سمير بموضوع جواز سفره الامريكى عكس ادعائه بانه عربى فى هذه اللحظه استفاد سمير بما تعلمه من قبل عن طبائع المجتمع الاوريى واليهودى من سابق معاشرته لهم بالقاهره واستطاع ان يخدع سليم ليعرف نواياه ليدعي أن جده الأكبر كان يهوديا، واسلم وليتزوج جدته، ولكن أحدا لم ينس أصله اليهودي، مما دفع والده إلي الهجرة للقاهره ، حيث عرف أمه، ذات الطابع اليوناني، وتزوجها، وانه أكثر ميلا لجذوره اليهودية، حينها وسقط سليم في فخ الثعلب، وأندفع يقول في حماس كنت أتوقع هذا.. أنا أيضا لست مصريا يا سمير أنا يهودى ... انه المصرى ايها الصهيونى سليم الذى قام بدوره فى تقديمه الى جوناثان شميت ، الذي لم يكن سوى أحد ضباط الموساد الإسرائيلي وهنا ايضا قام سمير بخداعه مجددا واوهمه بكراهيتة النظام فى مصر وسخطه منه بحكم نشأته وكذلك بحبه الشديد للمال حتى عرض جوناثان العمل لصالح ما أسماه بمنظمة الحبر الأبيض لمحاربة الشيوعية والاستعمار، والتى كان هدفها وقف الزحف لشيوعية التي بدأ تزحف علي الشرق الأوسط وأن منظمته هدفها القضاء علي تلك الشيوعية واسترداد الأموال التي اغتصبتها حكومة مصر من اليهود الذين هاجروا من مصر بعد حرب 1956 , وذلك مقابل راتب شهري ثابت، ومكافآت متغيرة .. وبدأت التدريبات المكثفه على الحبر السرى وكيفية جمع المعلومات العسكريه ، ثم طلب جوناثان من سمير التطوع في الجيش، وان يبرر حصوله على المال بانه كان يعمل مغنيا فى احد النوادى الليليه فى روما

وعاد سمير إلي بيروجيا ليستقبل شقيقه الوحيد سامي واطلعه على الامر فى سريه ، وبعدها عاد الى مصر

ويروى سمير الاسكندرانى بنفسه ما حدث عند نزوله مصر................................ بمجرد ان وصلت الباخرة إلي الاسكندرية أخذت سيارة أجرة الي القاهرة وذهبت فورا الي بيتي وبمجرد ان رآني والدي اندهش جدا، فحكيت له كل ما حدث لي وتعرضت له في ايطاليا فساعدني عن طريق صديق له سبق أن اشتري منه موبيليا وكان هذا الرجل وكيل المخابرات العامة فاتصلنا به وحكيت له ما مررت به ولكنه تحدث معي بعدم اكتراث وطلب مني أن أمر عليه وهو يضحك فقلت له انني لن أمر عليه ولكنه اذا أراد ان يعرف الحقيقة فعليه ان يقابلني في جروبي وتكون معه سيدة تبدو كأنها زوجته، هنا تغيرت لهجة الرجل وبدا أكثر حزما لأنه أدرك أنني مدرب فعلا والأمر خطير وبعد ساعة تقريبا تقابلنا في جروبي وكأنها صدفة انا وهو وتلك السيدة وسلمنا علي بعض وكأننا نعرف بعضا من زمان وسألني انت فين ووصلت مصر امتي واخذني معه في سيارة فيات بيضاء 1300 وغيرنا طريقنا اكثر من مرة ونزلت انا وركبت سيارة اخري سوداء وبعد فترة وجدت نفسي في مبني انيق بمصر الجديدة ودخلنا مكتبا قابلت فيه ضابطا قدم نفسه لي باسم جعفر وعندما طلب مني ان يعرف حقيقة الأمر قلت له انا لا اعرف حضرتك ولا اعرف الباشا وكلامي معناه حياتي ورقبتي لذلك انا لن اتحدث إلا مع الشخض الذي اعرفه وعندما سألوني من الذي تعرفه؟ قلت لهم الرئيس جمال عبدالناصر. وحاول الرجلان ان يقنعاني بالحديث ولكنني رفضت تماما فقالا لي لو غيرت رأيك اتصل بنا وغادرت المخابرات دون ان انطق وعلي مدي شهر ونصف الشهر ظللت اذهب يوميا الي قصرعابدين ومبني رياسة الجمهورية لربما اقابل الرئيس عبدالناصر وطوال هذه الفترة لم احاول الاتصال بالمخابرات الإسرائيلية بأي شكل من الأشكال حتي اتصلت بي المخابرات المصرية وطلبوا مني الذهاب اليهم في موعد ومكان محددين فذهبت في الموعد بالضبط واخذوني معهم الي فيلا بسيطة بمصر الجديدة وبمجرد ان وصلنا استقبلنا رجل انيق فاكتشفت ان الرجل الذي سبق أن استقبلني في مكتبه باسم جعفر وكان يركب معي السيارة هو صلاح نصر مدير المخابرات العامة ودخلنا صالونا به صور للرئيس جمال عبدالناصر واولاده وصورة للرئيس محمد نجيب وبعد فترة اظنها لا تتعدي ربع ساعة دخل علينا الرئيس جمال عبدالناصر فهجمت عليه وقبلته وحاولت تقبيل يده ولكنه رفض فقلت

له انا محتاجلك انا في مشكلة كبيرة فقال لي: صلاح ابلغني عنك كلام كويس قوي علشان كده

قابلتك وكفاية انك جئت لنا بنفسك وعرفت ان الفترة التي تركوني فيها قام رجال المخابرات

بعمل مسح شامل عني وعن عائلتي وحكيت للرئيس كل ما تعرضت له في ايطاليا فأعطي اشارة

البدء لصلاح نصر للتعامل معي وكانت الوسيلة التي استقرت عليها المخابرات هي ان استمر

في العمل مع المخابرات الإسرائيلية .

ويكمل سمير اطلعت الرئيس على كل ما لدى وعلى تخطيطهم المتمثل فى

اولا اغتيال المشير عبدالحكيم عامر بعد ان فشلت محاولاتهم لنسف طائرة "اليوشن 14" عام 1956

في الجو علي اعتبار أنه بداخلها وكانوا يجندون لتلك العملية جاسوسا مصريا اسمه "ابراهيم

رشيد" كانت كل تقاريره مسئولة لأن ترسم للموساد تحركات المشير اولا بأول وكان مدير

المخابرات الإسرائيلية وقتها يكرر طلبه دائما لتوافر معلومات أكثر عن تحركات المشير

ثانيا أما الأخطر فهو اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر عن طريق وضع سم طويل المدي في

طعامه خاصة انه كان يمثل الخطر الرئيسي علي اسرائيل علي حسب قول اسحاق رابين رئيس

وزراء اسرائيل وقتها

ولكن وضع السم في طعام عبدالناصر لم يكن شيئا سهلا. فكيف خططوا لتلك العملية

-

عن طريق تجنيد شيف يوناني يعمل في محلات جروبي بالقاهرة وكان هو المكلف بتلك العملية

وكانت الخطة علي حسب اعترافات هذا العامل نفسه بعد القبض عليه هي انه كان مقررا ان

يراقب هذا الشيف واسمه "جورج ايستاماتيو" مواعيد الحفلات الرسمية التي يتواجد فيها

عبدالناصر وتشرف محلات جروبي علي خدمة الطعام والشراب فيها وكان دوره ان يضع سم

طويل المدي لعبدالناصر في طعامه الخاص بحيث لا يأتي هذا السم بمفعوله القاتل إلا بعد ستة

أو سبعة أشهر وبالتالي يصبح من المستحيل اكتشاف تلك العملية

وبعدما اطلع ناصر على كل شئ اخبر سمير أعتقد أن دورك لم ينته بعد ياسمير.. أليس كذلك؟

أجابه الشاب في حماس شديد: أنا رهن إشارتك يا سيادة الرئيس، ودمي فداء لمصر ، وكان

هذا إيذانا ببدء فصل جديد من المعركة .

الجزء الرابع بدايه العمل الاكثر خطوره

كان سمير ثعلبا حقيقيا، أستوعب الأمر كله والتدريبات كامله في سرعة وإتقان، وبرزت فيه

مواهبه الشخصية، قدرته المدهشة علي التحكم في انفعالاته ، براعته في التعامل مع العدو

وخداعه فى نقل المعلومات بحنكه وكانت نوعية معلوماته صحيح هامه ولكنه تقليديه حتى لا

تثير شكوك العدو بالتعاون مع المخابرات المصريه .

وكانت اهم مرحله التى قطعت اى شك اتجاه سمير رفضه بذكاء شديد رفضة عملة تجنيد احد

اقاربه العسكريين وانها على غير قدرة واوضح انه شخصا عاديه ليس هناك اى شئ يثير

الشكوك حوله ووقع جوناثان اكثر فى الفخ

وقد حان الان وقت جنى الثمار وايقاع الشبكات وةاحده تلو الاخرى

طوال الوقت كان سمير يشكو في خطاباته الي جوناثان من احتياجه الشديد للمال، ويهدد

بالتوقف عن العمل، وفي الوقت نفسه كان يرسل لهم عشرات المعلومات والصور، التي سال

لها لعابهم ، وخاصة بعد نجاح سمير فى اختبار روما الذى وضعه لهم الاسرائليين زادة الثقه

أكثر فأكثر

فطلبوا منه استئجار صندوق بريد، ووصل ثلاثة الآف دولار داخل عدة مظاريف وصلت كلها

من داخل مصر، لتعلن عن وجود شبكة ضخمة من عملاء إسرائيل، تتحرك في حرية داخل

البلاد وتستنفذ أسرارها فبدأت خطة منظمة للإيقاع بالشبكة كلها

فاستكمل سمير الخطه عندما طلب منه ارسال افلام مصوره أعلن خوفه خشية أن تقع في أيدي

الجمارك ورجال الرقابة

فأرسل إليه جوناثان رقم بريد في الإسكندرية،وطلب منه إرسال طرود الأفلام إليه،وبدأت خيوط

الشبكة تتكشف شيئا فشيئا، لقد كانت أضخم شبكة تجسس عرفها التاريخ،ومعظمها من الأجانب

المقيمين في مصر الذين يعملون بمختلف المهن

وأدركت المخابرات المصرية أنها أمام صيد هائل، يستحق كل الجهد المبذول وقررت أن تعد

خطتها بكل دقة وذكاء وتستعين بقدرات سمير الثعلبية، لسحق الشبكة كلها دفعة واحدة، في

أول عمل من نوعه، في عالم المخابرات وبخطة ذكية وأنيقة، تحتاج الي مقال كامل لشرحها،

استطاع سمير إقناع المخابرات الإسرائيلية بإرسال واحد من أخطر ضباطها إليه في القاهرة،

وهو موسى جود سوارد، الذي وصل متخفيا، ولكن المخابرات المصرية راحت تتبع خطواته في

دقة مدهشة، حتى توصلت الي محل إقامته، والي اتصالاته السرية برجلين هما رايموند بترو،

الموظف بأحد الفنادق وهيلموت باوخ، الدبلوماسي بأحدي السفارات الأوروبية، والذي ينحدر

من أم يهودية،

ويتولى عملية إرسال العمليات إلي الخارج، مستخدما الحقيبة الدبلوماسية بشكل شخصي ،

وبضربة مباغته، ألقت المخابرات المصرية القبض علي موسى، وتحفظت عليه، دون أن تنشر

الخبر، أو تسمح للآخرين بمعرفته، وتمت السيطرة عليه ليرسل خطاباته بنفس الانتظام الي

الموساد، حتى يتم كشف الشبكة كلها، والإيقاع بكل عناصرها ، وكسرب من الذباب، انطلق في

وجهه مبيد حشري قوي، راح عملاء الشبكة يتساقطون واحد بعد الأخر، والحقائق تنكشف أكثر

وأكثر، ودهشة الجميع تتزايد وتتزايد ، ثم كانت لحظة الإعلان عن العملية كلها، وجاء دور

الإسرائيليين لتتسع عيونهم في ذهول، وهم يكتشفون أن الثعلب المصري الشاب سمير

الاسكندراني قد ظل يعبث معهم ويخدعهم طوال عام ونصف العام، وانه سحق كبريائهم بضربة

ذكية متقنة، مع جهاز المخابرات المصري، الذي دمر أكبر وأقوي شبكاتهم تماما، وفكروا في

الانتقام من الثعلب بتصفية شقيقه سامي، ولكنهم فوجئوا بان المخابرات المصرية قد أرسلت

احد أفضل رجالها لإعادته من النمسا، قبل كشف الشبكة ، وكانت الفضيحة الإسرائيلية عالمية،

ونصرا مصريا كبيرا

واستمع سمير إلي التفاصيل وهو يبتسم، لقد دعاه الرئيس جمال عبد الناصر، ليكافئه علي

نجاحه في تلك اللعبة، عندما تسبب نجاحه في استقالة مدير المخابرات الإسرائيلية هرطابي .

ادرج في قائمة الشرف الوطني المصري - باب الابطال المدنيين في 16/6/2017 بعد منحه القلاده من الطبقة الذهبية